الشيخ عزيز الله عطاردي
126
مسند الإمام الجواد ( ع )
قال : انه كان بين يدي يوما يقرأ في اللوح إذ رمى اللوح من يده وقام فزعا ويقول : انا للّه وانا إليه راجعون مضى واللّه أبي عليه السلام فقلت : من اين علمت هذا ؟ فقال : من اجلال اللّه وعظمته شيء لا أعهده . فقلت : وقد مضى ، قال : دع عنك هذا ائذن لي ان ادخل البيت واخرج إليك واستعرضني بآي القرآن ان شئت أقل لك بحفظ فدخل البيت فقمت ودخلت في طلبه اشفاقا مني عليه وسألت عنه فقيل دخل هذا البيت ورد الباب دونه وقال لي : لا تؤذن علي أحد حتى اخرج عليكم . فخرج إلي متغيرا وهو يقول انا للّه وانا إليه راجعون مضى واللّه أبي فقلت : جعلت فداك وقد مضى فقال : نعم وتوليت غسله وتكفينه وما كان ذلك املي منه غيري ثم قال : دع عنك واستعبر ضني آي القرآن ان شئت أقل لك بحفظه فقلت : الأعراف . فاستعاذ باللّه من الشيطان الرجيم ثم قرأ بسم اللّه الرحمن الرحيم وإذ نتقنا الجبل فوقهم كانّه ظلّة وظنوا انه واقع بهم . فقلت المص . فقال : هذا أول السورة وهذا ناسخ وهذا منسوخ وهذا محكم وهذا متشابه وهذا خاص وهذا عام وهذا ما غلط به الكتّاب « 1 » . 44 - عنه ، باسناده عن محمد بن عيسى قال : دخلت على أبي جعفر عليه السلام بالمدينة وهو نازل في دار بزيع فسلمت عليه وقلت في نفسي : استعطفه على زكريا بن آدم ثم رجعت إلي نفسي ، وقلت فمن انا فاعترض في هذا أو شبهه بمولى هو اعلم بما صنع فقال بأعلى صوته مثل صوت أبي يحيى : لا تعجل وقد كان من حديثه لأبي ما كان . « 2 » 45 - عنه ، عن ابن مهران قال : حدثني محمد بن الفرج قال : ليتني إذا دخلت على أبي جعفر جاءني ثوبين مطويين مما لبسه احرم فيهما ، قال : فدخلت عليه بسرق وعليه رداء قطواني يلبسه فاخذه وحوله من هذا العاتق إلى الآخر ، ثم إنه اخذ من ظهره
--> ( 1 ) الثاقب : 204 ( 2 ) الثاقب : 206